كتبت: بسنت خالد
في لحظة صمت مؤثرة، خيّمت على الوسط الكروي المصري، رحل سعد محمد، لاعب نادي الزمالك السابق، عن عمر 24 عامًا، بعد صراع طويل وشجاع مع مرض سرطان الدم (اللوكيميا).
لم يكن الوداع عاديًا، ولم تكن الجنازة مجرد مراسم، بل كانت لحظة انكسار حقيقي لقلوب كثيرة، عرفت سعد شابًا طيبًا، مقاتلًا، يبتسم رغم الألم، ويحلم رغم المرض.
آخر كلماته، التي نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، كانت أشبه بوصية إنسان عرف أن النهاية اقتربت، فكتب من قلبه:
“حين يتوفاني الله، سامحوني واستروا عيوبي، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة… أذكروا أجمل صفاتي”.
كلمات بسيطة لكنها موجعة، سكنت القلوب، وأبكت العيون.
سعد محمد كان من أبرز نجوم قطاع الناشئين بنادي الزمالك، لاعبًا موهوبًا من مواليد 2000، تألق في بداياته، حتى باغته المرض، ليبدأ رحلة قاسية مع العلاج منذ عام 2018.
ورغم الآلام وجلسات الكيماوي، تمسك بالأمل، وقالها بصوت قوي: “أنا أقوى من السرطان”، واستمر يحلم بالعودة، حتى وإن خذله الجسد في النهاية.
جنازته التي خرجت من مسقط رأسه بقرية أولاد خلف في سوهاج، حضرها المئات، وسط بكاء وانهيار أسرته ومحبيه، فيما انتشرت وصيته المؤثرة على مواقع التواصل، لتبقى شاهدًا على إنسان لم يطلب سوى الدعاء والمسامحة.
نعى نادي الزمالك لاعبه السابق بكلمات حزينة، مؤكدًا أن سعد كان نموذجًا في الشجاعة والصبر، ووجه التعازي لأسرته وجماهير النادي، بينما عبّر الكثير من نجوم الكرة عن حزنهم العميق لرحيله.
رحل سعد.. لكن ذكراه ستبقى، ووصيته ستُروى كدرسٍ في الإنسانية، والرضا، والصبر الجميل.
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

