كتبت / رنيم علاء نور الدين
نانسي مجدي، مذيعة مشهورة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، كانت وجهًا مألوفًا لمتابعي البرامج المسائية على قناة خاصة تقدم برامج سياسية واجتماعية جريئة. في إحدى حلقات برنامجها “خط ساخن”، عرضت نانسي ملف فساد ضخم عن أراضٍ تم بيعها بشكل غير قانوني في الساحل الشمالي، وألمحت إلى تورط شخصيات نافذة دون ذكر أسماء.
بعد الحلقة بيومين، تلقت عبر البريد الإلكتروني رسالة بعنوان “انتبهي لما وراء الكاميرا”، تتضمن صورة لها وهي تخرج من الاستوديو، مما يعني أن أحدهم كان يراقبها. رفضت نانسي التراجع، وقالت في مكالمة لصديقتها هدير:
“اللي بيهددوني دول جبناء، وأنا مش هسكت.”
في يوم 12 يونيو 2018، خلال تقديمها لحلقة مباشرة، وصلتها رسالة نصية غامضة على هاتفها تظهر على الشاشة: “شوفي وراكي”. بعد انتهاء الحلقة في تمام 10:00 مساءً، غادرت الاستوديو، لكنها لم تصل إلى سيارتها أبدًا.
تم العثور عليها مقتولة بعد أقل من ساعة في جراج القناة، بجوار سيارتها، بطعنة دقيقة في القلب، دون أي آثار مقاومة. اللافت أن الكاميرات التي تغطي الجراج كانت متوقفة بدعوى الصيانة، رغم أنه لم يتم تسجيل بلاغ رسمي بذلك في نظام الأمن.
هدير، صديقتها، أفادت بأن نانسي كانت تحتفظ بوثائق سرية في شقتها، لكنها اختفت بعد الجريمة، مما يشير إلى أن القاتل كان يبحث عن شيء محدد.
النيابة استجوبت مدير القناة وعددًا من المنتجين، لكن لم تُوجه اتهامات لأحد. وبعد شهور من التحقيقات، حُفظت القضية، لكن زملاء نانسي ظلوا يعتقدون أن جريمة قتلها كانت رسالة تخويف موجهة لمن يفكر في كشف ملفات حساسة.
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

