كتبت / رنيم علاء نور الدين
في حي الزمالك الراقي، استيقظ السكان على صوت سيارات الشرطة والإسعاف في الثالثة صباحًا. تم العثور على جثة لرجل يُدعى عادل عبد الحميد، في أواخر الأربعينات، يعمل مديرًا ماليًا في شركة استثمار. وُجدت جثته على الأرضية الرخامية لشقته الفاخرة، وبجانبها هاتفه المحمول، لا تزال شاشة الاتصال مفتوحة على مكالمة دامت 26 دقيقة.
الطبيبة الشرعية أكدت أن الوفاة حدثت نتيجة تسمم حاد، والمادة السامة وُضعت في كأس من النبيذ. لم تُسجل الكاميرات دخول أي شخص، ولم يكن هناك كسر أو آثار اقتحام، ما جعل الجريمة أشبه بالانتحار في ظاهرها.
لكنّ المثير أن المكالمة الأخيرة كانت مع زوجته السابقة، التي أنكرت في البداية أنها كانت على اتصال به، ثم اعترفت لاحقًا أن المكالمة حدثت، وأنه أخبرها أنه “أخيرًا خلص من الابتزاز”.
بتفتيش أوراقه، تبيّن أنه كان يدفع شهريًا مبلغًا كبيرًا لشخص مجهول لم تُعرف هويته، مقابل عدم كشف “أمر خطير” يتعلق بماضيه المهني. تم التوصل إلى أن مساعدته الشخصية كانت تعلم بكل شيء، وأنها كانت ترسل الأموال لصديقها، الذي يعمل في مختبر كيميائي، والذي دسّ له السم بعد أن هدده بفضح الخطة.
القضية أُغلقت بعد اعترافات متكاملة، لكن ما لم يُفهم حتى الآن: ما هو السر الذي دفعه لهذا كله؟
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

