كتبت / رنيم علاء نور الدين
في أحد فنادق وسط البلد الشهيرة، المعروف باسم فندق “النيل ستار”، نزل رجل يُدعى هادي فهمي، 42 عامًا، في الغرفة رقم 304 مساء يوم الخميس 5 يناير 2012. سجّل دخوله بهدوء، وكان يحمل حقيبة متوسطة الحجم. الكاميرا التقطت دخوله وحده، ولم يظهر معه أحد آخر على مدار الليلة.
هادي كان مهندسًا كهربائيًا يعمل في مشاريع دولية، وعاد مؤخرًا من بعثة عمل في نيجيريا. كان من المفترض أن يجتمع في اليوم التالي مع أحد شركاء شركته لمناقشة مشروع محطات طاقة في الصعيد، لكنه لم يحضر.
في تمام الساعة 9:30 صباحًا من اليوم التالي، طلب موظف الاستقبال تنظيف الغرفة 304. طرقت عاملة التنظيف الباب، فلم تتلقَ ردًا. بعد مرور ساعة، تم فتح الغرفة بواسطة الأمن، ليجدوا جثة هادي مستلقية على السرير، دون أي علامات واضحة للعنف. بدا كأنه نائم، لكن وجهه كان أزرقًا، وتحت أنفه بقعة دم صغيرة.
تقرير الطب الشرعي أشار إلى وفاة ناتجة عن “توقف حاد في الدورة الدموية بسبب مادة كيميائية تدخل في تركيب أدوية مخدرة”، لكنها لم تكن موجودة في أمعائه، ما يعني أنها أُعطيت له بالحقن أو من خلال الاستنشاق.
لم تُسجل الكاميرات دخول أو خروج أي شخص إلى الغرفة. الباب كان مغلقًا من الداخل، ولا توجد علامات على اقتحام أو عنف. كما أن بصماته فقط كانت على جميع الأسطح.
الأغرب أن الحقيبة التي دخل بها اختفت. كذلك لم يُعثر على هاتفه أو محفظته. موظف الاستقبال قال إنه سمع ضحكة خافتة من الطابق الثالث حوالي منتصف الليل، لكنه لم يميز إن كانت من الغرفة 304 أم من الممر.
الشبهة دارت حول شريك أعماله، الذي كان على خلاف مالي معه، لكن الأخير قدم دليلًا يثبت وجوده في رحلة عمل بأسوان.
ظل المحققون لأسابيع يبحثون عن خيط يدل على وجود شخص آخر في الغرفة، دون جدوى. ومع غياب أي أثر للفاعل أو أداة الجريمة، انتهت القضية ضمن أرشيف “الوفيات الغامضة“.
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

