كتب: حسن أيمن
الوصف: العلاقات المؤذية لا تُظهر أثرها فقط في القلب، بل تمتد لتُعطّل النفس والعمل والطموح
الوسوم: العلاقات السامة، الاستنزاف العاطفي، العلاقات المؤذية، تأثير العلاقات على العمل، حدود العلاقات، الصحة النفسية، بيئة العمل، دعم الذات
—
المقدمة
مش دايمًا المشكلة في الشغل، أو فيك، أو في قلة الوقت.
ساعات بتكون المشكلة في علاقة بتاخد منك أكتر ما بتدي، علاقة بتستنزفك بصمت… وتسيبك تايه، مرهق، ومش عارف تبدأ حتى.
العلاقات السامة مش بس وجع وقتي، دي سُمية بطيئة بتسرق منك تركيزك، شغفك، ونفسك.
—
إيه هي العلاقة السامة؟
مش لازم الشخص يكون واضح في أذاه علشان العلاقة تبقى سامة.
العلاقة السامة هي اللي تحس فيها إنك دايمًا المذنب، دايمًا اللي لازم يعتذر، واللي بيتحمل كل حاجة.
هي العلاقة اللي تخرج منها مُنهك، مهما حاولت تبقى “كويس”.
ممكن تكون مع شريك، صديق، قريب، أو حتى زميل عمل…
لكن الشعور واحد: تعب داخلي مش مفهوم.
—
علامات العلاقة السامة:
بتحس إنك دايمًا “مراقَب” أو متهم.
الطرف التاني بيقلل من طموحك أو يسخر منه.
بتفكر ألف مرة قبل ما تتكلم أو تحكي حاجة.
بتحس بالذنب لو اشتغلت على نفسك أو خدت وقتك.
العلاقة بتاخد مساحة غير طبيعية من وقتك وتفكيرك.
—
تأثير العلاقات السامة على حياتك العملية والنفسية:
1. تشتيت داخلي:
طول ما دماغك بتراجع كلام اتقال أو بتحاول تبرر، مش هتعرف تركز.
العقل بيكون مشغول بالصراعات بدل من الشغل أو التطور.
2. فقدان الثقة بالنفس:
كل مرة حد بيقلل منك، حتى لو بطريقة “لطيفة”، بتفقد شوية من إيمانك بنفسك.
ومع الوقت، تبدأ تصدق إنك فعلًا مش قدّها.
3. عزلة اجتماعية في الشغل:
الشخص السام بيحاول يخليك دايمًا تابع ليه، وتبعد عن أي حد ممكن يدعمك.
تلاقي نفسك بتهرب من الاجتماعات، الزملاء، أو حتى من فرص جديدة.
4. تأجيل مستمر:
بتأجل حاجاتك، أفكارك، وحتى نفسك، علشان ترضي الطرف التاني أو تتجنب المشاكل.
فجأة تكتشف إنك واقف في مكانك.
5. استهلاك عاطفي مزمن:
بتحس إنك فاضي من جوا، كأنك بتدّي في حاجة مش بتتشبع.
الطاقة اللي المفروض تروح لشغلك أو لحياتك… بتروح كلها للعلاقة.
—
طيب أعمل إيه؟ إزاي أتعامل أو أخرج من علاقة زي دي؟
اعترف بالمشكلة:
الاعتراف مش ضعف. إنك تبص في العلاقة بصدق وتقول “أنا مُتأذي” دي بداية التغيير.
احط حدود واضحة:
مش كل حاجة لازم تتشارك، ومش كل وقت لازم يتعاش مع شخص واحد.
وقتك، مساحتك، أولوياتك… حاجات لازم تحافظ عليها.
أخد خطوة للوراء:
أحيانًا لما تبعد شوية، الصورة بتوضح.
القرب الزيادة بيغطي على الحقايق.
اتكلم مع حد فاهم:
سواء صديق عاقل أو مختص نفسي، مش لازم تفضل جوه الدائرة لوحدك.
رجع تركيزك لحياتك:
العلاقات الصحية بتدفعك لقدام، السامة بتشدك لورا.
رجّع اهتمامك بشغلك، بطموحك، بنفسك.
—
خاتمة
العلاقة مش دايمًا تكون ناجحة علشانها “قديمة” أو “قريبة”.
العُمر مش مبرر، والاعتياد مش حب.
لو العلاقة بتعطلك، بتستنزفك، بتكتمك… يبقى تستحق وقفة.
لما تتخلص من علاقة بتقيدك، هتبدأ تحس إنك رجعت تتنفس.
ووقتها، هتعرف إنك كنت مظلوم… مش مقصر.
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

