كتبت / رنيم علاء نور الدين
في قلب مدينة المنصورة، وفي أحد الأزقة الضيقة، تم العثور على جثة لرجل خمسيني يعمل في إصلاح الأجهزة الكهربائية. كانت الجثة مقيدة اليدين، وبها علامات تعذيب واضحة، والوجه مشوّه بالكامل. لم يكن هناك ما يدل على هويته سوى ساعة قديمة في يده، وحقيبة صغيرة بجواره تحتوي على أدوات تصليح.
رجال الشرطة تعرفوا عليه بصعوبة، واتضح أنه يعيش وحيدًا منذ سنوات، ولا يملك أي أقارب سوى شقيق مريض نفسي يعيش في مؤسسة للعلاج. بعد التحقيق، تبين أن الضحية تلقى اتصالًا من رقم مجهول قبل اختفائه بيوم، ولم يُعرف مصدره.
عند مقارنة طريقة القتل، اكتشف المحققون تشابهًا مخيفًا مع 16 جريمة سابقة لم تُحل، وقعت خلال الثلاث سنوات الماضية في مدن مختلفة، وكان القاسم المشترك بينها جميعًا هو: القيود المعدنية، والتشويه المتعمد للوجه.
بدأت الشرطة في الربط بين الضحايا، واكتشفت أن جميعهم عملوا سابقًا في مصنع واحد للأدوات الكهربائية أُغلق منذ أكثر من عشر سنوات بعد فضيحة فساد. بعد تعقب أحد الناجين من العاملين في المصنع، تبين أنه يعيش تحت هوية مزيفة في الشرقية. وبالتحقيق معه، اعترف أنه يعرف القاتل: زميل سابق اتهم الجميع بالتسبب في طرد والده وانتحاره. القاتل لا يزال هاربًا، والشرطة تلاحقه حتى اليوم.
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

