كتبت / رنيم علاء نور الدين
في ليلة دافئة من شهر رمضان عام 2024، كانت الجيزة تنام على هدوء بدا طبيعيًا… إلى أن اخترق السكون صوت استغاثة أم، لفظت أنفاسها الأخيرة على يد من لم تتوقع منها الغدر.
فقد تلقى قسم شرطة الطالبية بلاغًا من الأهالي يفيد بسماع صراخ سيدة داخل شقة سكنية، وفور دخول القوة الأمنية، كانت الكارثة في انتظارهم… سيدة في العقد الرابع من عمرها ملقاة غارقة في دمائها، وبجوارها ابنتها المراهقة، في حالة من الانهيار.
الفتاة، صاحبة الـ17 عامًا، اعترفت بالجريمة فورًا، لكنها لم تبكِ، بل قالت بصوت غاضب:
“كانت دايمًا بتشتمني… ضربتني بالقلم، وأنا كنت صايمة!”
كانت الأم قد طلبت من ابنتها أداء بعض المهام المنزلية، لكن مشادة نشبت بينهما تطورت بشكل هستيري. الفتاة أمسكت بسكين المطبخ، وتقدمت بخطوات سريعة نحو والدتها، وطعنتها طعنة واحدة في الصدر… أنهت كل شيء في لحظة.
التحقيقات كشفت أن الفتاة تعاني من اضطرابات نفسية حادة، وأن الخلافات داخل المنزل كانت متكررة، لكن لم يتخيل أحد أن تصل لحافة الموت.
أمرت النيابة بإيداع الفتاة في إحدى دور الرعاية النفسية لتقييم حالتها، تمهيدًا لإحالتها إلى محكمة الأحداث، وصرّحت بدفن الجثمان بعد مناظرة الطب الشرعي.
ويبقى السؤال الذي يلاحقنا دائمًا:
إلى متى ستبقى الخلافات الأسرية سببًا في موت أقرب الناس إلينا؟
Author Profile

-
بوابة المنوفية أونلاين
Latest entries
تقارير وحوارات2 أغسطس، 2025“جثث تنتظر الحياة: داخل عالم التجميد الحيوي وأوهام العودة من الموت”
أخبار مصر2 أغسطس، 2025”مشاهد مش للعائلة”……… تيكتوكرز في قفص الاتهام: هل تصنع الشهرة طريقًا للسقوط؟
أخبار مصر31 يوليو، 2025تهنئة للصحفية سهيلة عبداللطيف لتخرجها
تقارير وحوارات30 يوليو، 2025مدير تعليم الجيزة يتفقد خدمة الشباك الواحد ويوجه بسرعة إنجاز مصالح المواطنين

